هدفنا النجاة من الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
 لتواصل الزوار والاعضاء الجدد مع الادارة  alfetnalafdal@gmail.com
شاطر | 
 

 صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 03:48





سوف أنقل لكم هنا إن شاء الله بعض قصص الصحابيات في عصر الوحي
فكلنا يعرف الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والقليل من يعلم عن الصحابيات
وما كان لهن من دور عظيم في خدمة الاسلام

(1)فاطمة بنت الخطاب

اسمها ونسبها ( رضي الله عنها ):
هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية ، ولقبها أميمة، و كنيتها أم جميل. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية. وهي أخت أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)،وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل إنها ولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن.

صفاتها( رضي الله عنها ):
فاطمة بنت الخطاب(رضي الله عنها) صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطــرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر( رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكانت من المبايعات الأولى.

دور فاطمة في قصة إسلام أخيها عمر ( رضي الله عنهما ):
عرف عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال " فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ً؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه.” فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة(رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة "طـــه"،فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) ، أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة،فأخبرته أنه حديث دار بينهم. " فقال عمر- رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك"،عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها،ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها ، بعدها" قالت فاطمة (رضي الله عنه): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم:" إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام مفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! ...، دلوني على محمد". فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم" 8 .

وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينها في دار الأرقم، فخرج عمر (رضي الله عنه) متجهاَ إلى تلك الدار، وقد كان متوشحاً سيفه، فضرب الباب، فقام أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه، ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بما رأى، " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه): فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه. فأذن له ونهض إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر:" يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله" ، فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن عمر قد أسلم.


لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).

رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :
"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب"2

وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.

مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :
كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):
الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت***** لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر

وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا **** صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر

وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ** ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر

وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل ** بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور

لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة **** والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر

أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها ** فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر

فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا *** وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر

نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة ** وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــور


وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):

ثــــــار إلى حـيث النــبي مــوعـــــــــــداً *** ومـــــــــبرقاً بســيفـــــــه و مـرعــــــــدا

فجـــاءه موحــــــــــد مــن الـــزمـــــــــر **** وقـــال جـيء أهــــلك فانظـــــر يـا عمــر

وحـــــدت الله ابـنـــــــة الخطــــــــــاب ***** وآمــــن السعيــــــــد فـي الأخطــــــــاب

فــجــــــاءهــــا مـعتــــــزم الشــــــــراس *** وكــــان صـلبــــــاً خشــــن المــــــــراس

فراعــــه مـــــن الخبـــــــــاء هنيمــــــــه ****وصـــوت مستــخفيـــة مــــرنــمـــــــــة

فقـــال: مـا أسمــع؟ قــالت:" طـــــــــه" *****..... فلم يصوبــــها ولا خطــــــــاهــــــا

وقـــال وعـرفــــان الصـــواب مكـــرمـــــة *** فــاطــم هـــذا منطـــــــق مـا أكرمـــــــه!

وآنســــت سكينـــــــــة الـحـــــــــواري ***** مــن رجــــــل فـي صحــــوه ســـــــــوار

كحمــــل مـــــدلل صــــــار الأســـــــــد *** والصـــــارم المســـــلول عـــــاد كالمســــد

فجـــــاء نــــــــادي النبــــي فـاهتــــدى ***** وكبـــــر الهـــــــادي وهــــل المنتـــــدى

الخاتمة
لم تكن تلك السطور السابقة سوى ومضات سريعة من مواقف في حياة إحدى عظيمات نساء العالم، فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها)، تلك الشخصية التي سمت وبرزت في عالم الإسلام والإيمان في أبهى صورة المرأة الداعية، فكانت مثالاً وقدوة يحتذى بها في التضحية للدعوة إلى الإسلام. فهي شخصية اتصفت بصبرها واحتسابها إلى ربها (عز وجل)، فقد تحملت الكثير من أجل إسلامها، ولم تخف يوماً من أخيها عمر بن الخطاب، حينما كان في جاهليته، في حين كانت مكة بأسرها تخاف من بطشه.

وأهم النتائج التي توصلت إليها في شخصية فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها):

*أن لا يخاف المسلم في الله لومة لائم ،ويتضح ذلك في موقف فاطمة (رضي الله عنه) عندما أسلمت على الرغم من معرفتها ببطش أخيها وجبروته، فلم تخش سوى ربها ( عز وجل)، وسعت لمرضاته.

*سعي فاطمة (رضي الله عنها) لهداية أخيها عمر بن الخطاب للإسلام، حيث كان لها الدور البارز في إسلامه (رضي الله عنه)،فقد ارتبطت قصة إسلامه المشهورة بفاطمة بنت الخطاب.


تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 03:50



(2)ذات النطاقين

إنها أسماء بنت أبي بكر – ذات النطاقين – رضي الله عنها وأرضاها! إنها واحدة من اللواتي لا نعرف عنهن إلا أيسر اليسير من الفضل رغم أنها واحدة من أبرز اللواتي أضأن تاريخ الإسلام بما قدمن له من بذل لقد كانت - رضي الله عنها وأرضاها - نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الأم، وقبل كل ذلك نعم المرأة المؤمنة!




وليس في ذلك غرابة، فهي بنت الصديق، الذي لو وُضع إيمانه في كفه وإيمان الأمة في كفة لرجحت كفته!

لقد تزوجت من الزبير حواري رسول الله صلي الله عليه وسلم، وحملت منه بعبد الله وهو أول مولود للمهاجرين في المدينة فعنها رضي الله عنها أنها حملت بعبد الله بن الزبير قالت فخرجت وأنا متم (أي قد أتممت مدة الحمل) فأتيت المدينة فنزلت بقباء (مكان معروف بالمدينة) فولدته بقباء ثم أتيت به النبي صلي الله عليه وسلم، فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل في جوفه ريق رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم حنكه (وضع في فيه التمرة ودلك حنكه بها) بتمرة ثم دعا له وبرّك عليه (أي قال: اللهم بارك فيه.) . وكان أول مولود في الإسلام (أي بالمدينة من المهاجرين). [رواه البخاري ومسلم] وعبد الله بن الزبير هذا الذي برّك عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم كان مولوداً هو الذي وقف للطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي وهو شيخ فاني محتميا بالكعبة حتى أستشهد في مشهد مأسوي فظيع!

كانت أسماء فيه حاضرة برأيها وشخصها، لقد تأزمت العلاقة بين حفيد أبي بكر رضي الله عنهما وأرضاهما وبين الحجاج ومن كان يمثله وتصاعدت الأمور حتى تلاقي الفريقان، عبد الله بفئته القليلة، والحجاج بجيشه، وكان عبد الله عائذاً بالبيت الحرام الذي للأسف لم يراعى له حرمة.

ولأن النتيجة كانت واضحة قبل بداية المعركة فقد استشار عبد الله أمه أسماء في موقفه هل يتنازل عنه أم يذبح عليه، فأشارت عليه بما لا تشر به أم غير أسماء على ولدها، وهو أن يصمد عليه وإن كان في ذلك ذبحه فعظّمت له أمر الحق في نفسه، ومهونة عليه الباطل بجنده، لقد ساقت أسماء ابنها إلي الشهادة في موقف يصعب علي غيرها فعله. وانتهي الموقف كما كان متوقعاً وذبح عبد الله بن الزبير علي أعتاب بيت الله الحرام، وليت الذين فعلوا ذلك اكتفوا به.بل أمر الحجاج بصلبه! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

وإليكم خبر الحدث وموقف ذات النطاقين - أم الشهيد – فيه: عن أبي نوفل رأيت عبد الله بن الزبير علي عتبة المدينة (يقصد مدخل مدينة مكة) مصلوبا قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا والله إن كنت ما علمت صواماً قواماً وصولاً للرحم أما والله أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير ثم نفذ (مضي) عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جزعه(أي جذع النخلة المصلوب عليه) فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلي أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك ( جمع قرن وهي الضفائر) قال فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني قال: أروني سبتي (أي نعلي) فأخذ نعليه ثم انطلق يتونف (يسرع متبخترا) حتى دخل عليها فقال: كيف رأيتني بعدو الله قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك ، بلغني أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين(ما يشد به الوسط) أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلي الله عليه وسلم وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة لا تستغني عنه أما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذاباً ومبراً فأما الكذاب (تعني بالكذاب المختار بن أبي عبيد الثقفي فإنه تنبأ وتبعه ناس حتى أهلكه الله تعالي) فرأيناه وأما المبر (المهلك، كثير القتل) فلا أخالك إلا إياه قال: فقام عنها ولم يراجعها.[رواه مسلم].

إن موقف السيدة أسماء هذا لا يحتاج إلى تعليق علي قدر ما يحتاج إلي تأمل طويل، وعميق يصوغ نفس الواحد منا من جديد! ما هذا الصبر؟! ما هذه الشجاعة؟! وما هذه العزة؟! وما رباطة الجأش هذه؟! وما هذه الطاقة النفسية الإيمانية التي مكنتها من هز هذا الطاغية وبعثرته؟! ما كل هذا؟! إننا – في حقيقة الأمر – لسنا أمام امرأة عادية، بل إننا أمام جبل أشم، وكما كانت نِعْم المؤمنة ونِعْم الأم – رضي الله عنها وأرضاها نعم الزوجة فعنها قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء، غير ناصخ ( الجمل الذي يسقى عليه الماء) وغير فرسه. فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غربه (أخيط دلوه المصنوع من الجلد) وأعجن ولم أكن أحسن الخبز. فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق. وكنت أنقل النوى من أرض الزبير – التي أقطعه رسول الله صلي الله عليه وسلم – علي رأسي وهذه مني علي ثلثي فرسخ ( حوالي ثلاثة أميال)! [رواه البخاري ومسلم]. وعنها قالت:....فجئت يوما والنوى علي رأسي فلقيت رسول الله صلي الله عليه وسلم، ومعه نفر من الأنصار ، فدعاني ثم قال: إخ إخ (كلمة تقال للبعير لمن أراد أن ينيخه) ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس. فعرف رسول الله صلي الله عليه وسلم أني استحييت فمضى. فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال:
والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إلي أبي بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني. [رواه البخاري ومسلم].

وكانت - رضي الله عنها وأرضاها – وقافة علي شرع الله حريصة علي تحكيمه حتى مع أقرب وأخص الناس إليها فعنها قالت: قلت يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل علي الزبير أفأتصدق؟ قال: تصدقي ولا توعي فيوعى عليك. ( والمعني لا تمسكي الوعاء وتبخلي بالنفقة مما فيه فيمسك الله عنكي فضله).[رواه البخاري ومسلم].

وأريد من القارئ ألا يفوته علّة سؤالها عن شرعية التصدق من مال زوجها، فقد سألت عن شرعية ذلك لتتصدق به ولم تسأل عن شرعية أخذ بعض ماله لنفسها مثلا أو لغير ذلك من الأسباب! قريب من هذا الموقف موقفها مع أمها! فعنها قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت علي وهي راغبة [ أي راغبة في أن أبرها وأعطيها وهي علي شركها ] أفأصل أمي؟! قال: نعم. صلي أمك [رواه البخاري ومسلم] .

رحم الله ذات النطاقين ورضي الله عنها وعن أبيها وزوجها وابنها وذريتها إلي يوم الدين.



|وكانت - رضي الله عنها وأرضاها – وقافة علي شرع الله حريصة علي تحكيمه حتى مع أقرب وأخص الناس إليها فعنها قالت: قلت يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل علي الزبير أفأتصدق؟ قال: تصدقي ولا توعي فيوعى عليك. ( والمعني لا تمسكي الوعاء وتبخلي بالنفقة مما فيه فيمسك الله عنكي فضله).[رواه البخاري ومسلم].

رحم الله ذات النطاقين ورضي الله عنها وعن أبيها وزوجها وابنها وذريتها إلي يوم الدين

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 03:51

(3)أول شهيدة في الإسلام

نسبها:
سمية بنت الخياط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.

كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبو بكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة.

عن مجاهد، قال: أول شهيدة استشهدت في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار.

زواجها:
كانت سمية بنت خياط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبد الله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وأنجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبد الله وسمية وعمار .

تعذيب المشركين لآل ياسر:
عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عز وجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت أية في شأن عمار في قوله عز وجل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾. وعندما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم.

هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء .

وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله - صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عز وجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء.

عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة .

وفاتها:
نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابتة عليه لا يزحزحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين .

مصير القاتل:
أبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم.كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.

قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجى الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرجى الأنصاري، رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبد الله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه المعركة رضي الله عنهما .

قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، ((فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه)).
((بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر قتل الله قاتل أمك(( .

الدروس والعبر في سيرة حياة سمية:
سمية بنت الخُياط هى من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى.

كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخرة، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلا


تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 03:55

(4)أم حرام بنت ملحان ا لأنصارية

هي ام حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عدي
بن النجار الانصاريه النجاريه المدنية.

اخت ام سليم وخالة انس بن مالك خادم رسول الله صلي الله عليه وسلم وزوجه
عبادة بن الصامت واخواها سليم وحرام اللذان شهدا بدرا واحدا واستشهدا يوم
بئر معونة, وحرام هو القائل عندما طعن من خلفه برمح: فزت ورب الكعبه
كانت ام حرام رضي الله عنها من علية النساء اسلمت وبايعت النبي الكريم
وهاجرت وروت الاحاديث وحدث عنها انس بن مالك وغيره.

كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها
فقد كانت هي واختها ام سليم خالتين لرسول الله صلي الله عليه وسلم اما من
الرضاع واما من النسب لذا تحل له الخلوة بهما.

يقول انس بن مالك رضي الله عنه:
( دخل علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم ماهو الا انا وامي وخالتي ام
حرام فقال: (قوموا فلأصل بكم ,فصلى بنا في غير وقت صلاة).

وكانت ام حرام رضي الله عنها تتمني ان تكون مع الغزاة المجاهدين الذين يركبون
البحر لنشر الدعوة وتحرير العباد من عبادة العباد الى عباده الله وحده.
فاستجاب الله لها وحقق املها حيث تزوجت من عباده ابن الصامت وخرجت معه واستشهدت
هناك في غزوة قبرس.

يقول انس رضي الله عنه.
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا ذهب الى قباء يدخل على ام حرام
بنت ملحان فتطعمه وكانت ام حرام زوجه عباده بن الصامت فدخل عليها
رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام
رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك.

فقالت ام حرام: ما يضحكك يارسول الله؟.
قال: ( ناس من امتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثج هذا البحر
ملوكا على الاسرة او مثل الملوك على الاسرة).
فقالت ام حرام: يارسول الله ادع الله ان يجعلني منهم.
فدعا لها ثم وضع راسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك.
فقالت ام حرام: يارسول الله ما يضحكك؟.
فقال صلي الله عليه وسلم ناس من امتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله
مثل الملوك على الاسرة).
فقالت: يارسول الله ادع الله ان يجعلني منهم.
فقال انت مع الاولين).
قال- يعني انس بن مالك رضي الله عنه.
فخرجت مع زوجها عباده بن الصامت فلما جاز البحر ركبت دابة فصرعتها فقتلتها
وكانت تلك الغزوه غزوه قبرس فدفنت فيها وكان امير ذلك الجيش معاوية بن
ابي سفيان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا.

قالت أم حرام: إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا. قالت أم حرام: يا رسول الله: أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم ( الحلية ج/ 2/ 62).

إن من البطولة أن تذهب المرأة للجهاد وفي سبيل الله، ومن البطولة أن تموت غازية في أرض بعيدة، ثم تدفن فيها.

فالثبات على المبدأ، والخروج للجهاد في سبيل نشره، والموت دفاعا عنه، يعتبر من النوادر بالنسبة للرجال فكيف الأمر بامرأة كأم حرام؟ أمران هما العجيبان في أمر أم حرام: أولهما أنها امرأة مصرة على الجهاد في سبيل الله، شابة وكهلة. فقد طلبت من رسول الله في شبابها أن يدعو لها بأن تكون من المجاهدين مع الرجال. وقد جاهدت فعلا في كهولتها. وثانيهما أن تكون منيتها في قبرص، في وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد أن جاهدت مع الرجال وهي في سن الكهولة.

لكن ما يزيل عجبنا، أن أم حرام نبعت من أسرة أساسها الإيمان، وهدفها الجنة، ووسيلتها الجهاد في سبيل الله. فأخوها حرام بن ملحان هو القائل يوم بئر معونة فزت ورب الكعبة وأختها أم سليم، كانت ندا للرجال في المعارك. وابن أختها أنس بن مالك، معروف في ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاركته له في كل الغزوات. وزوجها عبادة بن الصامت هو الصحابي الورع المناضل المجاهد.
فماذا ينقص أم حرام حتى تكون فردا من أفراد تلك الأسرة المؤمنة المجاهدة .

أليست من آل النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
بشارة رسول الله ترافقها أينما حلت وأينما ارتحلت، الإيمان بالدين يدفعها، والقدوة من أفراد أسرتها تسيرها، والطمع في جنة الخلد هدفها.

بعد أن اسلمت أم حرام وعندماآن الأوان وأذن الله لرسوله بالهجرة، كانت قباء أول مكان ينزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضواحي المدينة، وهي سكن لبني عمرو بن عوف. وعبادة بن الصامت منهم وزوجته أم حرام من بني النجار أخوال رسول الله.

ولعل أسعد أيام أم حرام، كانت الأيام التي استضافت فيها قباء رسول الله وصحبه، فقد سمعت عن كثب أقواله عليه الصلاة والسلام، ورأت كثيرا مما غمض عليها من أمور دينها. وبايع الناس رسول الله، وبايعت النساء، وذلك بأن يقررن بأنفسهن بألا يشركن بالله شيئا فإذا قلن ذلك بألسنتهن، قال عليه الصلاة والسلام أقد بايعتكن، وعلى رأسهن بايعت أم حرام وأم سليم أختها.

ولم تبقى أم حرام حبيسة بيتها، قعيدة في
زاويته مستسلمة مستكينة، والمسلمون يغزون في كل مكان، لا بد أنها كانت مع أختها أم سليم ومثيلاتها من النساء، يرافقن الرجال إلى الغزوات والمعارك، لهن أعمال كثيرة محددة وأدوار هامة تحصل في الخطوط الخلفية من المعارك لإحراز النصر، إنها أعمال الجندي المجهول وأم حرام جاهدت في أواخر حياتها فكيف لا تكون مجاهدة في شباب؟
فقد ساهمت في معارك أحد وحنين والخندق والفتح والطائف مع زوجها عبادة رضي الله عنه.

كما كانت أم حرام داعية للدين، تعلم النساء حولها، وتتلقط من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما تسمعه منه، لتعيه ذاكرتها، ثم تسرده على مسامع لداتها وأترابها، فتروي ذلك عن رسول الله. وحديثها في جميع الدواوين. ويقول عنها كتاب سير أعلام النبلاء إنها كانت من علية القوم. وقد حدث عنها ابن أختها أنس بن مالك وغيره.

قبض عليه الصلاة والسلام، ونبوءته عن أم حرام لم تتحقق في حياته.
وفي خلافة أبي بكر اتجهت الفتوحات إلى العراق أولا ثم إلى بلاد الشام ثانيا، وكلها جيوش متدفقة نحو اليابسة، إذ لم يفكر أحد أثناء خلافته رضي الله عنه أن يغزو في البحر.

وأتم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما بدأه الصديق، فلم يفكر في غزو البحر مطلقا لولا أن جاءته رسالة من معاوية بن أبي سفيان، وكان واليه على الشام. جاء في تاريخ الطبري .
(ألح معاوية وهو والٍ على الشام من قبل عمر، أن يذهب لغزو قبرص ولج عليه حتى قال: إن قرية من قرى حمص يسمع أهلها نباح كلابهم، وصياح دجاجهم . حتى كاد يأخذ بقلب عمر).

والروم كانوا قد جعلوا من قبرص مركزا لهم، لغزو المسلمين في الشام فكان لا بد من تحريرها وتطهيرها من سيطرتهم. ولم يكن للمسلمين عهد بغزو البحر؟ لذلك فوجىء عمر بإلحاح معاوية. وجعل يفكر في غزو البحر وصعوبته، فلم يجد أعرف بذلك الأمر من عمرو بن العاص، فكتب إلى عمرو يقول: (صف لي البحر وراكبه فإن نفسي تنازعني إليه) فرد عليه عمرو بن العاص قائلا : (إني رأيت خلقا كبيرا، يركبه خلق صغير. ليس إلا السماء والماء، إن ركد خرق القلوب، وإن تحرك أزاغ العقول. يزداد في اليقين قلة والشك كثرة، هم فيه كدود على عود، إن مال غرق وإن نجا برق).

فلما قرأ عمر الكتاب كتب إلى معاوية: (والذي بعث محمدا بالحق، لا أحمل فيه مسلما أبدا، وقد بلغني أن بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض، فيستأذن الله في كل يوم وليلة أن يغرق الأرض؟ فكيف أحمل بالجنود على هذا الكافر المستصعب. وبالله لمسلم واحد أحب إلي مما حوت الروم).
وبقيت فكرة غزو البحر تراود معاوية، إلى أن، قتل عمر بن الخطاب وتولى عثمان بن عفان فكتب إلى عثمان رضي الله عنه، ولم يزل به حتى وافقه على ركوب البحر.

ومنذ ذلك اليوم بدأ غزو البحار، فكان معاوية أول من بدأ بذلك حين وافق عثمان على عرض معاوية، كتب له: ( لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم، فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه). ففعل معاوية. واستعمل على البحر (عبد الله بن قيس الجاسي) حليف بني فزارة. فغزا خمسين غزاة بين شاتية وصائفة في البحر، ولم يغرق فيه أحد، ولم ينكب . وربما كانت هذه الغزوات الناجحة هي التي شجعت معاوية على ركوب البحر.

ترامى إلى مسامع أم حرام، وهي في قباء، استئذان معاوية من عثمان أن يغزو في البحر وموافقة عثمان على ذلك. فتذكرت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت قد وصلت إلى خريف العمر، وبلغت من الكبر مرحلة لا تستطيع أن تجاهد فيها. لكنها تلهـفت لركوب البحر والجهاد في سبيل الله. ألم يقل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت من الأولين ؟ إنها لا تطمع بمغنم ولا تتوق لفوز، ولكن رغبتها في الجهاد هي التي كانت تدفعها. وطلبت من عبادة زوجها أن يستأذن لها عثمان بن عفان، وألحت في طلبها، حتى وافق لهما عثمان بمرافقة الجيش. كما أذن لغيرهما من كبار الصحابة أمثال أبي ذر الغفاري وأبي الدرداء وغيرهما.

وآن وقت التنفيذ وجهزت السفن أسطولا لغزو قبرص. فركبت أم حرام مع زوجها عبادة إحدى السفن، مع الفاتحين المسلمين، وجلست تتأمل البحر وما حولها: إنهم فعلا كالملوك على الأسرة، وإذا بنبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتردد في أذنيها: كالملوك على الأسرة، أنت من الأولين. وتحس فعلا أنهم كالملوك على الأسرة مع يقينها أنها من الأولين. وشرعت تحدث من حولها بنبأ تلك النبوءة وتفخر وتسعد بذلك.

وانتهت المعركة واستعدت الجيوش للعودة من حيث جاءت وقد غنمت وما غرمت . وبدأت ترجع إلى الشام على سفنها، كالملوك على الأسرة. وتهيأت أم حرام للعودة، متوكلة على الله. ولكنها كانت قد أسنت وضعف جسدها، ووهنت قوتها، فقربوا لها بغلة تمتطيها، لتوصلها إلى السفينة المعدة لها. فزلت قدمها وسقطت على الأرض، لا تقوى على النهوض. أسرع إليها زوجها عبادة رضي الله عنه، وعدد من كبار الصحابة يساعدونها ويسعفونها لكنها كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة. مطمئنة النفس باسمة الثغر مشرقة المحيا. فنقلوها إلى حيث قاموا بتجهيزها ثم دفنها وذلك في العام السابع والعشرين من الهجرة.

وبعد:
فإن قبر أم حرام في قبرص لواء يسترشد به السارون ومنارة تنير سبيل السالكين. وقدوة لكل من يريد الجهاد في سبيل الله. وأهل قبرص المسلمون منهم وغير المسلمين حين يمرون بقبرها يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة.

ونحن إذ نعيد ذكراها وننفض الغبار عن تاريخها، لا يسعنا إلا أن نقف إجلالا لسيرتها الزكية، وحديثها العطر، وأن ندعو لها رضي الله عنها، وأن نجعل منها رائدة وقدوة في سيرتها وجهادها، وعطائها الذي لا ينضب من شبابها حتى شيخوختها.
فهي رائدة في سبقها للإسلام والالتزام بمبادئه.
رائدة في المشاركة بغزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رائدة في نقل أحاديثه عليه الصلاة والسلام وحفظها وروايتها.

رائدة في شبابها.
رائدة في شيخوختها وفي استشهادها.
رائدة في كل أمورها.
وأكثر من ذلك كله. فإن نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعلها في منزلة الشهداء الصديقين وحسن أولئك رفيقا.
رضي الله عن أم حرام فهي بحق مثل أعلى يقتدى به.

تابعوني في القادم إن شاء الله


عدل سابقا من قبل أم حبيبة في الأحد 01 يناير 2012, 04:18 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 03:58

(5)أم أبيها : مهرها درع ، وأثاثها سرير ، ووسادة حشوها ليف



(الزهراء)

نشأ معا في بيت خاتم المرسلين, فهي ابنة الرسول الكريم, وهو ابن عمه الصغير الفقير, فتشربا معا حب الجهاد والدعوة منذ نعومة أظفارهم، وارتشفا من معينه- صلى الله عليه وسلم- الخلق كأعظم ما يكون,

فصمدت الأرواح أمام الشدائد, وامتلأت القلوب بنور الإيمان، وعرفت المودة والرحمة الطريق إلى قلبيهما, فحمل كل منهما للآخر مشاعر التقدير والاحترام, فكان الزواج أمرا مرتقبا ومتوقعا, وبداية لقصة جميلة من الكفاح عاشاها معا كأجمل ما يحيا الزوجان المحبان, كان زواجا سلسا بلا تعقيدات.

فها هي بنت المصطفى- صلى الله عليه وسلم- تزف إلى على بن أبى طالب وما كان يملك من متاع الدنيا شيئا, ولكن حسن خلقه وسبقه في اعتناق الإسلام والدعوة له وضعاه في أعلى مرتبة, وأعز مكانة في قلب المصطفى- صلى الله عليه وسلم- فأهداه أحب بناته إلى قلبه فاطمة الزهراء؛ أم أبيها.

مرحبا وأهلا
عندما قاربت فاطمة على الثامنة عشرة أقبل الخاطبون على الرسول- صلى الله عليه وسلم- يطلبون يدها, تقدم إليها أبو بكر ثم تقدم عمر- رضى الله عنهما- ولكن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ردهما ردا لطيفا, ربما لأنه كان يرجو لها عليا- رضي الله عنه- زوجا, ولكنه لم يشأ أن يفاتحه فيجعل حيائه يغلب رغبته الحقيقية, وعندما شجع أصحاب على صاحبهم على خطبة الزهراء, قال علي- رضي الله عنه- بأسى: بعد أبى بكر وعمر?.
أجابوه: ولم لا ؟ ووالله ما بين المسلمين وفيهم أبى بكر وعمر من له مثل قرابتك من رسول الله, وقد كفله أبوك, ورعته أمك, ثم نشأت في كنفه وربيت في بيته, وكنت أسبق رجل إلى الإسلام.

وتشجع على وأخذ طريقه إلى ابن عمه, حتى إذا جاءه حياه بتحية الإسلام, ثم جلس قريبا منه على استحياء، لا يذكر حاجته، وأدرك- صلى الله عليه وسلم- أن أخاه وابن عمه وصاحبه جاء لأمر لا يقوى على الإفصاح عنه، فأقبل عليه يسأله في تلطف: ما حاجة ابن أبى طالب؟
أجاب بصوت خفيض, وهو يغض من بصره: ذكرت فاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

قال الرسول ولا يزال على بشره وتلطفه: مرحبا وأهلا !.
مرحبا وأهلا .. نزلت هذه الكلمات برداً وسلاماً على قلب على، فلقد فهم منها وكذلك فهم أصحابه أن رسول الله يرحب به زوج لابنته وواحدا من الأسرة والأهل، وهل كان على إلا واحدا من أسرة النبي وأهله منذ صغره حتى يومه هذا الذي جاء فيه خاطبا فاطمة؟

كانت تلك مقدمة الخطبة, عرف علي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يرحب به زوجا لابنته فاطمة فلما مرت أيام ذهب إلى رسول الله وكرر طلبه إليه، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ما تصدقها ؟
قال: ما عندي ما أصدقها!
قال -عليه الصلاة والسلام-: فأين درعك الحطمية التي كنت منحتك؟
قال: هي عندي.

قال سيد المرسلين: أصدقها إياها.
طيب .. ووليمة
وعندما جاء موعد البناء بفاطمة باع على« بعيره وبعض متاعه بأربعمائة وثمانين درهما استعدادا لهذا الحدث العظيم، ولما أبلغ الرسول بما فعل قال له-عليه الصلاة والسلام-: اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع، والرسول كان شديد الحب للطيب، ومن هنا أوصى عليا أن يكثر يوم عرسه من الطيب.

وقال -عليه الصلاة والسلام- لعلى أيضا: يا على .. إنه لابد للعروس من وليمة، وهنا ينهض المجتمع المتكافل بجزء من تكاليف العرس، فيقول سعد – أحد الأنصار -: عندي كبش، ونهض جماعة من الأنصار فأحضروا آصعا من ذرة وأقاموا وليمة على وفاطمة.

طيب وروائح زكية تشيع في يوم الفرح والسرور، ووليمة يجتمع عليها الناس ليشاركوا العروسين أفراحهما, هذا هو جو العرس الإسلامي .. وجهز رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ابنته بسرير ووسادة من أدم حشوها ليف وإناء للشرب من (الجلد) وقربة, وجاء القوم ببطحاء فطرحوها في البيت.
ولما كانت ليلة البناء قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- لعلى: لا تحدث شيئا حتى تلقاني.

قرة عين بيت النبوة
وذهب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- إلى العروسين فدعا بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على على « ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما, ودعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ابنته فاطمة، فجاءت تمشى على استحياء تعثر في ثوبها من شدة الحياء, ونضح رسول الله عليها من ذلك الماء ودعا لها، ثم قال: يا فاطمة، والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي هذا رسول الله الأب الإنسان يبارك زواج ابنته، ويؤكد لها أنه اجتهد في الاختيار لها، وأنه اختار لها خير أهله.

وعاش الزوجان ولم يكن في بيتهم من المتاع سوى فراش من أدم وسقاء وجرتين.
وخيمت السعادة على بيت فاطمة، فولدت لعلى الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب.
وفرح الأبوان بالأبناء كما فرح بهما رسول الله، وكانا وكانتا قرة عين للبيت النبوي الكريم.

نيسر لمن؟
الذي قال: أكثرهن بركة أيسرهن مئونة، هو الذي قال أيضا: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه -عليه أفضل الصلاة والسلام- .
والنظر المتكامل للسنة وعدم نزع الأحاديث النبوية الشريفة من سياقها يضمن رؤية فقهية واقعية في الوقت نفسه لقضية التيسير في الزواج.



نموذج الحياء في فاطمة الزهراء



لما مرضت «فاطمة الزهراء» رضي الله عنها مرض الموت الذي توفيت فيه، دخلت عليها «أسماء بنت عميس» رضي الله عنها تعودها وتزورها فقالت «فاطمة» لـ «اسماء» والله إني لأستحي أن أخرج غدا (أي إذا مت) على الرجال جسمي من خلال هذا النعش!!


وكانت النعوش آنذاك عبارة عن خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح على الجثة ثوب ولكنه كان يصف حجم الجسم، فقالت لها «اسماء» أو لا نصنع لك شيئاً رأيته في الحبشة؟!
فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه بما يشبه الصندوق ودعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت على النعش ثوباً فضفاضا واسعا فكان لا يصف!فلما رأته «فاطمة» فالت لـ «اسماء»: سترك الله كما سترتني!!

قال: «ابن عبد البر» عن فاطمة الزهراء: هي أول امرأة غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة!
بعد علمي بتلك القصة فكرت كثيراً فما اشد حياءها حتى بعد مماتها!


تابعوني في القادم إن شاء الله


عدل سابقا من قبل أم حبيبة في الأحد 01 يناير 2012, 04:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 04:10

(6)أم ورقة ( المرأة الشهيدة)


انها ابنة عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الانصارية وهي مشهورة
بكنيتها (ام ورقة بنت عبد الله) وقد يقال لها: ام ورقه بنت نوفل نسبه
الى جدها الاعلي.

وهي من كرائم نساء عصرها وافاضلهم ولذا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم
يزورها في بعض الاوقات ويلقبها بالشهيدة
وكانت رضي الله عنها غيورة على الدين حريصة للموت في سبيل الله من اجل
اعلاء كلمه الله ومن اجل ان لا تحرم الجهاد مع المسلمين ولتنال اجر المجاهدين
فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا قالت له:
ايذن لي ان اخرج معكم اداوي جراحكم وامرض مرضاكم فلعل الله يهدي الى
الشهادة.
فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم:
( ان الله يهديك الشهادة وقري في بيتك فإنك شهيدة).

وكانت رضي الله عنها قد جمعت القران الكريم وكانت قارئه له ولذا امرها
النبي صلي الله عليه وسلم ان تؤم اهل دارها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها.

فقد جاء في المسند والسنن من حديث عبد الرحمن بن خلاد عن ام ورقة : ان
رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا كان
يؤذن لها,قال عبد الرحمن: انا رايت مؤذنها شيخا كبيرا.

وهكذا غدا بيت ام ورقة رضي الله عنها بيتا من بيوت الله تقام فيه الصلوات
الخمس . فيا له من فخر تفخر به امرأة كأم ورقه رضي الله عنها.

وظلت ام ورقه على حالها تحافظ على شعائر الله الى ان قام غلام وجاريه لها
كانت دبرتهما(1) فغمياها فقتلاها فلما اصبح عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال والله ما سمعت قراءه خالتي ام ورقه البارحه,فدخل الدار فلم ير شيئا
فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت فقال: صدق رسول الله
حين كان يقول: ( انطلقوا بنا نزور الشهيدة).
ثم صعد عمر رضي الله عنه المنبر فذكر الخبر وقال: علي بهما فاتي بهما
فسألهما فاقرا انهما قتلاها فامر بهما فصليا فكانا اول مصلوب بالمدينه.

فرحم الله ام ورقه وجزاها الله كل الخير , قرأت القران وجمعته وكانت
اماما لنساء عصرها واستحبت الجهاد لتنال اجر المجاهدين فاستجاب الله
لها ونالت اجرهم..

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس: ذكر

عدد المساهمات: 6662

تاريخ التسجيل: 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 12:12







 { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 13:00


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 13:43

(7)ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب
(القابله المسلمة)

هي ام كلثوم بنت على بن ابي طالب اول من اسلم من الاطفال وصاحب المنزله
الرفيعه والمكانه العاليه عند رسول الله. ورابع الخلفاء الراشدين وجدها
سيد ولد ادم صلي الله عليه وسلم وامها سيده نساء الجنه فاطمه بنت رسول
الله واخواها سيدا شباب اهل الجنه وريحانتا رسول الله.

في هذه البيئه الكريمه ولدت ام كلثوم في عهد النبي ونشأت وترعرعت وتربت
فكانت مثال الفتاه المسلمه الناشئه على الدين والفضيله والحياء.

خطبها الى ابيها الفاروق عمر بن الخطاب امير المؤمنين وثاني الخلفاء
الراشدين.

ولكن الامام على اعتذر بصغر ام كلثوم فقال له عمر : زوجنيها يا ابا الحسن
فاني ارصد كرامتها مالايرصده احد فرضي وزوجه اياها فدخل بها في ذي القعده
سنه17 هـ وظلت عنده حتي قتل رضي الله عنه وولدت له زيد بن عمر الاكبر و
رقيه بنت عمر.

من مآثر ام كلثوم زوج امير المؤمنين انه خرج ليلة كعادته يتفقد الناس
وهذه حال كل مسئول عن الرعيه في ظل دوله الاسلام فمر برحبه من رحاب
المدينه فاذا به يسمع انين امراه ينبعث من بيت شعر على بابه رجل قاعد
فسلم عليه عمر وساله عن نفسه فقال له الرجل : بانه من الباديه جاء يصيب
من فضل امير المؤمنين فساله عمر عن المراه التي سمع انينها , فقال الرجل
وهو لايدري ان محدثه هو امير المؤمنين : انطلق رحمك الله لحاجتك ولا تسال عما
لا يعنيك.

فعاد عمر يلح بالسؤال عارضا عليه المساعده ان امكن فاجابه الرجل: انها
امراتي قد حضرتها الولاده وليس عندها احد.

ترك عمر الرجل وعاد الى منزله مسرعا فدخل على امراته ام كلثوم وقال لها:
هل لك في اجر ساقه الله اليك؟
فقالت له وقد غمرتها السعاده بهذه البشرى الساره التي وهبت نفسها من
اجلها وماهو ذلك الخير والاجر ياعمر؟

فاخبرها الخبر فقامت مسرعه واخذت معها ما تحتاجه الولاده وما يحتاجه المولود
وحمل امير المؤمنين القدر بما فيها من السمن والحبوب وانطلق وامراته حتي
انتهيا الى بيت الشعر.

ودخلت ام كلثوم الى المراه تساعدها وتقوم بمهمه القابله وجلس امير المؤمنين
مع الرجل خارج البيت يطبخ ماجاء به وعندما وضعت المراه مولودها قالت
ام كلثوم من داخل بيت الشعر :
بشر يا امير المؤمنين صاحبك بان الله رزقه غلاما وذهل الاعرابي ان يكون
امير المؤمنين صاحبه الذي يطبخ وينفخ.
وذهلت المراه الاعرابيه ان تكون زوجه امير المؤمنين قابلتها في بيت الشعر.

ويذهل اتباع كل اصحاب الحضارات المزيفه وهم يطلعون على تلك الحقائق عن حضاره
الاسلام التي تجعل من رئيس الدوله وزوجه يخدمان رجلا وامراته من اهل الباديه؟؟.

وبعد فتره من الزمن اغتالت اليد الاثمه الحاقده على الاسلام الفاروق عمر
بن الخطاب رضي الله عنه وتأيمت ام كلثوم .

ولما توفيت رضي الله عنها صلي ابن عمر عليها وابنها زيد فجعله مما يليه وكبر
اربعا ..
فارض اللهم عن ام كلثوم القابله المسلمه..

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 38479

تاريخ التسجيل: 25/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 14:20

الذكرى العطرة لنساء القرون الاولى تشحذالهمم وتستعذب المسلمة بقراءتها .

بوركت أختي الكريمة على النقل الطيب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الجزء الثاني   الأحد 01 يناير 2012, 14:22



تناولت في الجزء الاول أجزاء من حياة صحابيات جليلات وهن بالترتيب :

(1)فاطمة بنت الخطاب
(2)ذات النطاقين (أسماء بنت أبي بكر)
(3)أول شهيدة في الإسلام (سمية بنت خياط)
(4)أم حرام بنت ملحان ا لأنصارية
(5)أم أبيها : مهرها درع ، وأثاثها سرير ، ووسادة حشوها ليف (الزهراء)
(6)أم ورقة ( المرأة الشهيدة)
(7)ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب (القابله المسلمة)

وأتابع معكم هنا إن شاء الله باقي قصص الصحابيات رضي الله عنهن وأرضاهن
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
والحمدلله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة
اللهم ألحقنا بالصالحين واجعلنا من ورثة جنة النعيم
واغفر لي ولوالدي ولسائر المؤمنين

اللهم آمين



تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 14:32

8 أم شريك القرشية

( المرأة الداعية)


اسمها غزيه بنت جابر بن حكيم وهي احدي نساء قريش ثم احدي بني عامر بن لؤي
وكانت تحت ابي العكر الدوسي وقد وقع في قلب ام شريك الاسلام وهي بمكه وما ان
تمكن الايمان من قلبها وفهمت ما يتوجب عليها اتجها هذا الدين الحنيف حتي
اوقفت حياتها لنشر دعوه التوحيد واعلاء كلمه الله ورفع رايه لااله الا الله
محمد رسول الله.

وبدات ام شريك تتحرك في دعوتها وتدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن
في الاسلام دون كلل او ملل وهي تدرك ما ينتظرها من تضحيات والام وما ينتظرها
من اذي وبلاء في الانفس والاموال فالايمان ليس كلمه تقال باللسان وانما هو
حقيقه ذات تكاليف وامانه ذات اعباء وجهاد يحتاج الى صبر.

وشاءت قدره الله بعد فتره من الزمن ان تبدأ فتره الامتحان والتعرض للفتنه
فظهر امر ام شريك لاهل مكه فاخذوها وقالوا لها : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا
ولكنا سنردك اليهم.

قالت ام شريك : فجاءني اهل ابي العكر اهل زوجها فقالوا: لعلك على دينه!!
فقلت اي والله اني لعلي دينه .
قالوا:جرم والله لنعذبنك عذابا شديدا ثم ارتحلوا بنا من دارنا ونحن كنا
بذي الخلصه وهو من صنعاء فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثقال شر
ركابهم واغلظه يطعموني الخبر والعسل ولا يسقوني قطره من ماء حتي اذا انتصف
النهار وسخنت الشمس نزلوا فضربوا اخبيتهم وتركوني في الشمس حتي ذهب عقلي
وسمعي وبصري ,فعلوا بي ذلك ثلاث ايام.

فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما انت عليه.

قالت: ما دريت ما يقولون الا الكلمه بعد الكلمه واشير باصبعي الى السماء
بالتوحيد.

قالت: فوالله اني لعلى ذلك وقد بلغني الجهد اذ وجدت برد دلو على صدري
فاخذته فشربت منه نفسا واحدا ثم انتزع مني فذهبت انظر فاذا هو معلق
بين السماء والارض فلم اقدر عليه.

ثم ادلي الى ثانيه فشربت منه نفسا ثم رفع فذهبت انظر فاذا هو بين
السماء والارض ثم ادلي الي الثالثه فشربت منه حتي رويت واهرقت على
راسي ووجهي وثيابي.

قالت: فخرجوا فنظروا وقالوا: من اين ذلك هذا يادعوه الله؟

فقلت لهم: ان عدوالله غيري من خالف دينه واما قولكم من اين هذا؟ فمن
عند الله رزقا رزقنيه الله.

قالت: فانطلقوا سراعا الى قربهم واداويهم فوجدوها موكوءه لم تحل
فقالوا: نشهد ان ربك هو ربنا وان الذي رزقك ما رزقك في هذا الموضع
بعد ان فعلنا بك ما فعلنا هو الذي شرع الاسلام فاسلموا وهاجروا جميعا
الى رسول الله صلي الله عليه وسلم وكانوا يعرفون فضلي عليهم وما صنع
الله لي.

فرحم الله ام شريك فقد ضربت اروع الامثله في الدعوه الى الله وفي
الثبات على الايمان والعقديه صابره على الابتلاء معتصمه بالله وما
خطر لها على بال ان تلين او تضعف فتتنازل ولو قليلا لتنقذ نفسها
من الموت والهلاك بل كانت نتيجه الثبات ان اكرمها الله واقر عينها
باسلام قومها وهذا غايه ما يقصده المسلم من جهاده.
(.. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)..

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 15:11

(9)أم سليم بنت ملحان

( المؤمنة الداعية)

هي الرميصاء ام سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الانصارية الخزرجية.
كانت ذات انوثه وجمال تزينها رزانة وسداد راي وتتحلي بذكاء نادر وخلق كريم حتي غدت حديث طيبة يشار لها بالبنان ويثني عليها كل لسان.

ولهذه الصفات العظيمه سارع ابن عمها مالك بن النضر فتزوجها فولدت له أنس.
وكانت ام سليم مع السابقين الى الاسلام من الانصار, وكان من اوائل من وقف في وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من غيبته وعلم باسلامها
فقال لها بغضب بالغ: اصبوت؟ فقالت بيقين ثابت : ماصبوت ولكني امنت.

وجعلت تلقن انسا: قل لا اله الا الله قل: اشهد ان محمدا رسول الله ففعل فيقول له ابوه : لا تفسدي على ابني فتقول : اني لا افسده بل اعلمه واهذبه.

وكانت ام سليم عزيمتها تمتاز بعزيمة اقوي من الصخر فخرج زوجها من البيت غاضبا فلقيه عدو له فقتله.

ولما علمت ام سليم بمقتل زوجها احتسبت وقالت لاجرم لا افطم انسا حتي يدع الثدي ولا اتزوج حتي يامرني انس.

وذهبت ام سليم الى الحبيب العظيم صلوات الله عليه وسلامه على استحياء وعرضت عليه ان يكون فلذه كبدها انس خادما عند معلم البشريه كل خير, فرحب رسول الله صلي الله عليه وسلم واقر عينها بذلك.

ومضي الناس يتحدثون عن انس بن مالك وامه بإعجاب وتقدير ويسمع ابو طلحه بالخبر فيهفو قلبه بالحب والاعجاب فيتقدم للزواج من ام سليم وعرض عليها مهرا غاليا. الا ان المفاجأه اذهلته وعقلت لسانه عندما رفضت ام سليم كل ذلك بعزه وكبرياء وهي تقول:
انه لا ينبغي ان اتزوج مشركا اما تعلم يا ابا طلحة ان الهتكم ينحتها عبدآل فلان وانكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت.

فاحس ابو طلحه بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يري ويسمع ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بمهر اكبر وعيشه رغده عساها تلين وتقبل.

ولكن ام سليم الداعيه الذكيه تشعر بان قلعه الاسلام في قلبها اقوي من كل نعيم الدنيا فقالت بأدب جم: ( ما مثلك يرد يا ابا طلحة ولكنك امرؤ كافر واناامرأة مسلمة لا تصلح لي ان اتزوجك .
فقال:ماذاك دهرك .
قالت: وما دهري؟
قال: الصفراء والبيضاء.
قالت: فاني لا اريد صفراء ولا بيضاء اريد منك الاسلام.
قال: فمن لي بذلك؟
قالت: لك بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم .
فانطلق يريد النبي وهو جالس فجاء فاخبر النبي بما قالت ام سليم فتزوجها على ذلك.
وفي رواية: ( والله ما مثلك يا ابا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وانا امرأه مسلمة ولا يحل لي ان اتزوجك فان تسلم فذاك مهري ولا اسالك غيره).
لقد هزت هذه الكلمات اعماق ابي طلحة وملات كيانه فقد تمكنت ام سليم من قلبه تماما فليست هي بالمراه اللعوب التي تنهار اما المغريات ,انها المرأه العاقله التي تفرض وجودها وهل يجد خيرا منها تكون زوجا له واما لاولاده؟؟!!

وما شعر والا لسانه يردد ( انا على مثل ما انت عليه اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله).

فالتفتت ام سليم الى ابنها انس وهي تقول بسعاده بالغه ان هدى الله على يديها ابا طلحه: قم يا انس فزوج ابا طلحة فزوجها وكان صداقها الاسلام.

وبذلك قال ثابت راوي الحديث عن انس ( فما سمعت بامرأه قط كانت اكرم مهرا من ام سليم كان مهرها الاسلام).

وعاشت ام سليم مع ابي طلحه حياه زوجيه تقوم على المعاني الاسلامية التي تضمن للزوجين الحياه الهادئة الهنيئه.

وكانت ام سليم مثال الزوجه الصالحه التي تقوم بحقوق الزوج احسن قيام كما كانت مثال الام الرؤوم والمربية الفاضلة الداعية.

وهكذا دخل ابو طلحه مدرسه الايمان على يد زوجته واصبح ينهل من نبع النبوه حتي غدا كفؤا كريما لام سليم.

ولنستمع الى انس رضي الله عنه يروي لنا كيف كان يتفاعل ابو طلحة مع كتاب الله ويلتزم به مبدا وسلوكا فيقول:

كان ابو طلحه اكثر انصاري بالمدينه مالا وكان احب امواله اليه_بيرحى-وكانت مستقبله المسجد وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب فلما نزلت هذه الايه:
( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) ايه92 من سوره آل عمران قام ابوطلحه الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ان الله عز وجل يقول في كتابه( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) وان احب اموالي الى بيرحى وانها صدقه لله ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله حيث شئت.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
( بخ بخ ذلك مال رابح وذلك مال رابح قد سمعت ماقلت فيها واني ارى ان تجعلها في الاقربين). فقسمها ابو طلحه في اقاربه وبني عمه.
ويكرم الله هذين الزوجين بولد ذكر فرحا لقدومه اعظم الفرح واصبح قره عين لهما يأنسان به وبحركاته وقد سمياه ابا عمير وقد اتخذ الطفل طائرا يلعب به فمات فحزن عليه وبكى من اجله فمر رسول الله صلي الله عليه وسلم به فقال له مداعبا ومواسيا ( يا ابا عمير مافعل النغير).
وشاء الله ان يمتحنهما بالطفل الجميل المحبوب فمرض ابو عمير وشغل الابوين به وكان ابوه اذا عاد من السوق اول ما يواجه به اهل الدار بعد السلام السؤال عن صحه ابنه ولا يطمئن حتي يراه.
وخرج ابو طلحه مره الى المسجد فقبض الصبي وتلقت الام الصابرة الحادث بنفس راضيه طيبه وسجته في فراشه وهي تردد:
انا لله وانا اليه راجعون وقالت لاهلها: لا تحدثوا ابا طلحة بابنه حتي اكون انا احدثه.
ولما رجع ابو طلحه كانت ام سليم قد جففت دموع الرحمة من عينيها وهشت لاستقبال زوجها واجابته عن سؤاله المعهود: مافعل ابني؟ فقالت له: هو اسكن ما يكون.

فظن انه عوفي ففرح لسكونه وراحته ولم يدن منه لكيلا يعكر عليه سكونه ثم قربت اليه ام سليم عشاء اهدته له فاكل وشرب ثم صنعت له احسن ما كانت تصنع قبل ذلك ولبست اجمل ثيابها وتزينت وتطيبت فاصاب منها.

فلما رأته قد شبع واصاب منها وهدأت على ولده حمدت الله انها لم تفجعه وتركته يغط في نوم عميق.

فلما كان من اخر الليل قالت:
يا ابا طلحة ارأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل لهم ان يمنعوها عنهم؟
قال : لا.
قالت: فما تقول اذا شق عليهم ان تطلب هذه العاريه منهم بعد ان انتفعوا بها.
قال: ما انصفوا.
قالت: فان ابنك كان عاريه من الله فقبضه فاحتسب ابنك ولم يتمالك ابو طلحه اعصابه فقال غاضبا:
تركتيني حتي تلطخت اخبرتني بابني؟!!
فما زالت تذكره حتي استرجع وحمدالله وهدأت نفسه.
فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم واخبره بما كان فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم( بارك الله لكما في ليلتكما).

فكان ذلك حملها بعبد الله بن ابي طلحة فلما ولدت ليلا ارسلت بالمولود مع انس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ولدت ام سليم الليلة. فمضغ رسول الله تمرات ثم حنكه فقال انس : سمه يارسول الله فقال: ( هو عبد الله).

يقول عباية احد رجال السند فقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القران.

ومن مآثر هذه المرأة الفاضله وزوجها المؤمن أن الله أنزل فيهم قرآنا يتعبد به الناس .

يقول ابو هريره رضي الله عنه:

جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني مجهود , فارسل الى بعض نسائه فقالت : والذي بعثك بالحق ماعندي ماء, ثم ارسل الى اخري فقالت له مثل ذلك وقلن كلهن مثل ذلك . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم( من يضيفه يرحمه الله) فقام رجل من الانصار يقال له : ابو طلحه فقال: انا يارسول الله , فانطلق به الى رحله فقال لامرأته (ام سليم) هل عندك شيء؟
قالت : لا الا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء ونوميهم فاذا دخل ضيفنا فأريه أنا نأكل فاذا هوي بيده ليأكل فقومي الى السرج كي تصلحيه فاطفئيه ففعلت فقعدوا فأكل الضيف وباتا طاويين فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لقد عجب الله او ضحك الله من
فلان وفلانة).

وفي راويه اخرى: ( قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة وفي اخر الحديث فانزل الله عزوجل ( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه) آيه 9 من سورة الحشر.

ولم يتمالك ابو طلحة نفسه من الفرح واسرع ليثلج صدر زوجته ويقر عينها بانه قد انزل الله بهم قران يتلي.

ولم يكف ام سليم ان تؤدي دورها في نشر دعوه الاسلام بالبيان بل حرصت على ان تشارك ابطال الاسلام في جهادهم فقد كان لها يوم حنين موقف بطولي في تذكية نار الحماسه في صدور المجاهدين ومداواة الجرحي بل كانت مستعده للدفاع مواجهة من يتعرض لها. فقد خرج مسلم في صحيحه وابن سعد في الطبقات بسند صحيح
ان ام سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال ابو طلحه : يارسول الله
هذه ام سليم معها خنجر. فقالت يارسول الله ان دنا مني مشرك بقرت به بطنه.

ويقول انس رضي الله عنه:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بام سليم ونسوة من الانصار معه اذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحي.

وهكذا كان لأم سليم منزلة عالية عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يكن يدخل بيتا غير بيت ام سليم وقد بشرها عليه الصلاه والسلام بالجنه حين قال: ( دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان أم انس بن مالك).

فهنيئا لك ياأم سليم فانت تستحقين كل ذلك فانت زوجة صالحه ناصحة وداعية حكيمة وأم مربية واعية حيث ادخلت ابنك في اعظم مدرسة عرفتها الدنيا هي مدرسة النبوة ولما يبلغ العشر من العمر وبذلك غدا علما من اعلام الاسلام فهنيئا لك..

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 15:43

(10)أم حكيم بنت الحارث

(زوج عكرمة بن ابي جهل)





ام حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية بنت اخي ابي جهل
عمرو بن هشام عدو الله ورسوله وامها فاطمة بنت الوليد.

كانت ام حكيم تتمتع بعقل ثاقب وحكمة نادرة زوجها ابوها الحارث في
الجاهلية من ابن عمها عكرمة بن ابي جهل وهو من النفر الذين اعلن رسول
الله صلي الله عليه وسلم عن اهدار دمهم
فلما انتصر المسلمون وتم فتح مكه هرب عكرمه الى اليمن وهو يعلم ماتوعده
من رسول الله.

ودخل الناس في دين الله افواجا واسلم الحارث بن هشام واسلمت ابنته ام حكيم
فحسن اسلامها وكانت من اللاتي بايعن رسول الله عليه افضل الصلاه والسلام,
وشعرت ام حكيم بحلاوة الايمان تملأ كيانها فتمنت ان يذوق حلاوة الايمان ولذتها
احب الناس اليها واقربهم الى نفسها زوجها عكرمة بن ابي جهل.

وقادتها حكمتها وعقلها الى الذهاب الى رسول الله صلي الله عليه وسلم
تطلب الامان لزوجها اذا عاد مسلما.

وغمرت السعاده قلبها وهي تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفح عنه
ويامنه على نفسه.

واندفعت ام حكيم مسرعه تتبع زوجها الهارب لعلها تدركه قبل ان يركب البحر
وعانت من وحشه الطريق وقله الزاد ولكنها لم تيأس ولم تضعف فالغايه عظيمه
يهون من اجلها الكثير الكثير وشاءت قدره الله لها ان تدرك زوجها في ساحل
من سواحل تهامه وقد كاد يركب البحر.

فجعلت تناديه قائله:

ياابن عم.. جئتك من اوصل الناس وابر الناس وخير الناس فلا تهلك نفسك وقد
استامنت لك منه فأمنك.

فقال لها عكرمة: اوقد فعلت ذلك؟

قالت : نعم.

ثم اخذت تحدثه عن شخص الرسول الكريم وكيف دخل مكه وكسر اصنامها وكيف عفا
عن الناس بقلبه الكبير ونفسه المنفتحه لكل انسان.

وهكذا نجحت ام حكيم بذرع البذور الطيبة في نفس زوجها وعادت به الى رسول
الله ليعلن اسلامه بين يديه وليجدد بهذا الاسلام شبابا كاد ان يضيع في
ظلمات الجهل والوثنية.

وفتح رسول الله ذارعيه ليحتوي الشاب العائد بكلية ليعلن ولاءه لله ولرسوله.

وما كاد عكرمه ينهل من نبع العقيده الاسلاميه حتي فجرت في نفسه ايمانا صادقا
وحبا خالصا دفعه الى ارض المعركه ومن ورائه من بنيه كل قادر على حمل السلاح.

وعلى ارض المعركه بايع عكرمه اصاحبه على الموت في سبيل الله وصدق الله فصدقه
وحاز على وسام الشهاده في سبيل الله.

ولم تجزع ام حكيم المرأه المؤمنه الصابره وقد استشهد في المعركه اخوها
وابوها وزوجها وكيف تجزع؟ وهي تتمني لنفسها ان تفوز بالشهاده مثلهم
والشهاده اسمى وانبل ما يتمانه المؤمن الصادق.

وبعد فتره من الزمن على استشهاد زوجها خطبها قائد المسلمين الاموي خالد بن سعيد
رضي الله عنه فلما كانت وقعه مرج الصفر اراد خالد ان يدخل بها فقالت له ام حكيم:

لو تـاخرت حتي يهزم الله هذه الجموع.

فقال: ان نفسي تحدثني اني اقتل.

قالت : فدونك.

فأعرس بها عند قنطره عرفت فيما بعد بقنطره ام حكيم.
ثم اصبح فأولموا فلما فرغوا من الطعام حتي وافتهم الروم واندفع العريس
القائد الى قلب المعركه يقاتل حتي استشهد فشدت ام حكيم عليها ثيابها
وقامت تضرب الروم بعمود الخيمة التي اعرست فيها فقتلت من اعداء الله
يومئذ سبعه منهم.

فيا له من عرس!! وياله من صياحية للعرس!!
وهكذا المؤمنات المجاهدات الصابرات عرسهن في الميدان وصباحهم جهاد وقتال.
ولا غرو في ذلك فام حكيم هي ابنه اخت سيف الله المسلول خالد بن الوليد.

فرحم الله ام حكيم المراه المؤمنه صانعه الابطال وفية مخلصة انقذت زوجها
من الضلال والكفر الى نور الاسلام وقاتلت بنفسها اعداء الله فجزاها الله عن
دينها خير الجزاء وجعل الله من بناتنا ونسائنا ممن يستمعن القول فيتبعن
احسنه..

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 15:50

وبوركت أخت شكرا جزيلا لك
لعلنا نتأسى بهن ويكن لنا قدوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس: انثى

عدد المساهمات: 231

تاريخ التسجيل: 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم   الأحد 01 يناير 2012, 20:04

(11) ام ايمن

( مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته)


اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمه بن عمرو بن النعمان الحبشية.

ورثها رسول الله صلي الله عليه وسلم من ابيه وما زالت ام ايمن تحضن رسول حتي كبر ولما تزوج رسول الله من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها اعتق ام ايمن فتزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي فولدت له ايمن و لأيمن رضي الله عنه هذا هجره وجهاد واستشهد يوم حنين.

وكان النبي صلوات الله عليه وسلامه يكرمها ويزورها ويقول: (ياأمه, ويقول: هذه بقية اهل بيتي , ويقول ايضا: ام ايمن امي بعد امي).

وكانت رضي الله عنها تقوم على خدمة رسول الله وتلاطفه وكان صلي الله عليه وسلم يقول بعد النبوه( من سره ان يتزوج امراه من اهل الجنه فليتزوج ام ايمن) فتزوجها زيد بن حارثه ليالي بعث النبي صلي الله عليه وسلم فولدت له اسامه بن زيد حب رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ولما اذن الله للمسلمين بالهجره الى المدينه كانت ام ايمن من المهاجرات الاول فهاجرت في سبيل الله وهي ماشيه ليس معها زاد وهي صائمه في يوم شديدالحر فجهدها العطش فدلي عليها من المساء دلو من ماء برشاء ابيض فشربت منه حتي رويت وكانت تقول: ما اصابني بعد عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة, وان كنت لأصوم في اليوم الحار فما اعطش.

وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يلاطفها ويمازحها وكانها امه وقد جاءته ذات مره فقالت له: يا رسول الله احملني فقال عليه الصلاه والسلام: احملك على ولد الناقة.
فقالت: يارسول الله انه لا يطيقني ولا اريده.
فقال: لا احملك الا على ولد الناقة. يعني انه كان يمازحها صلي الله عليه وسلم وكان رسول الله يمزح ولا يقول الا حقا. فالابل كلها ولد النوق.
وكانت ام ايمن عسراء اللسان فقد ارادت ان تدعي للمسلمين يوم حنين فقالت: سبت الله اقدامكم.
فقال لها رسول الله : ( اسكتي يا ام ايمن فانك عسره اللسان).

ودخلت مره على النبي صلي الله عليه وسلم فقالت : سلام لا عليكم فرخص لها رسول الله صلي الله عليه وسلم ان لا تقول السلام.

والى جانب كل هذه الصفات الحميده ورغم كبر السن فقد ابت الا ان تشارك ابطال الاسلام في مقاومه اعداء الله عزوجل لاعلاء كلمته فحضرت احدا وساهمت بما تستطيع فسقت الماء وداوت الجرحي وشهدت خيبر مع رسول الله.

ولما توفي رسول الله قال ابو بكر رضي الله عنه لعمر : انطلق بنا الى ام ايمن نزورها كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يزورها , فلما انتهيا اليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ ماعند الله خير لرسوله.

فقالت: ما ابكي الا اكون اعلم ان ماعند الله خير لرسوله صلي الله عليه وسلم
ولكن ابكي ان الوحي قد انقطع من المساء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
ولما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكت ام ايمن وقالت : اليوم وهى الاسلام.

وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد مقتل عمر بعشرين يوما.

فرحم الله ام ايمن حاضنه سيد ولد ادم عليه الصلاه والسلام الصائمه الطاويه المهاجره الماشيه التي سقيت من غير راويه شربه سماويه كانت لها شافيه كافيه.

تابعوني في القادم إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هدفنا النجاة من الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتديات الاسلامية العامة :: المنتدى الاسلامي العام-
المواضيع الأخيرة
» هويه المهدى
اليوم في 10:33 من طرف الطيف الواعد

» أقصر قصة في التاريخ ! هل تذكرك بشيء من واقعنا المؤلم ؟
اليوم في 10:31 من طرف الضعيف

» هل ورد الإمام المهدي في القرءان ؟ !!!!!
اليوم في 10:17 من طرف الطيف الواعد

» حل لغز ابن العربى
اليوم في 04:20 من طرف الطيف الواعد

» المهدي له أصول لبني إسرائيل
اليوم في 03:39 من طرف حارس المجرة

»  أنزال الستار عن المهدى المختار
اليوم في 03:15 من طرف حارس المجرة

» علامة الدجال وثلاثة اقمار نقش عليهم حروف !..
اليوم في 02:30 من طرف حارس المجرة

» بقي من الزمن نصف ساعة علي نهاية الإمتحان !..
اليوم في 02:28 من طرف حارس المجرة

» وفاة المهدي عليه السلام
اليوم في 02:06 من طرف الطيف الواعد

» والله الذي رفع السماء بدون عمد أنني أعرف المهدي
اليوم في 02:03 من طرف حارس المجرة

» برنامج مجموع فتاوي اللجنة الدائمة والامامين ابن باز واب
اليوم في 01:37 من طرف الضعيف

» مساجد في أفريقيا الوسطى تحولت إلى خمارات وملاه ليلية
أمس في 22:24 من طرف بنت عائشة

» الرؤى المبشرة بقرب ظهور المهدي
أمس في 20:36 من طرف الراية البيضاء

» أخى المستعين بالله هدىء من روعك
أمس في 20:29 من طرف الطيف الواعد

» أسم المهدي في اقوال بن عربي
أمس في 18:45 من طرف المستعين بالله

» يوميات الثورة بعد الانقلاب 18 ـ 4
أمس في 16:44 من طرف الجنة دار السعادة

» لا .. للدلال الطلابي
أمس في 16:38 من طرف الجنة دار السعادة

» المعلم طفل رضيع
أمس في 16:36 من طرف الجنة دار السعادة

» التاريخ المالح
أمس في 16:29 من طرف الجنة دار السعادة

» لا تشرب الماء بعد الأكل مباشرة
أمس في 16:24 من طرف الجنة دار السعادة

» رئيس حكومة ” كتالونيا” يهدد بالانفصال عن اسبانيا
أمس في 16:14 من طرف الجنة دار السعادة

» متابعة أخبار العراق
أمس في 16:05 من طرف الجنة دار السعادة

» أخبار الحرب في اوكرانيا
أمس في 16:03 من طرف الجنة دار السعادة

» اخر اخبار الكوارث العالمية .. الزلازل , براكين , نيازك , .....
أمس في 16:01 من طرف الجنة دار السعادة

» الاخبار ليوم الجمعة 18 ـ 4
أمس في 15:53 من طرف الجنة دار السعادة

» القران الكريم - أشهر القرّاء : استماع مباشر
أمس في 15:33 من طرف الضعيف

» تحذير : قران 2014 الالكتروني - يريدون ليطفئوا نور الله
أمس في 11:17 من طرف الضعيف

» الملك غازي ينقل جثمان حذيفة بن اليمان بجوار سيدنا سلمان
أمس في 10:00 من طرف الضعيف

» ظهور المهدي وخروج الدجال محاضرة الشيخ محمد العريفي
أمس في 08:53 من طرف الطيف الواعد

» تحميل كتاب صحيح مسلم
أمس في 01:43 من طرف الضعيف

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
الجنة دار السعادة
 
الضعيف
 
الطيف الواعد
 
الراية البيضاء
 
الـفـاروق
 
سيف الزمان
 
حارس المجرة
 
مدحت عمران
 
اشرف محمد
 
رجل
 
محرك بحث اسلامي لأهل السنة و الجماعة

مركز رفع ملفات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
 منتديات الفتن® alfetn.alafdal.net
حقوق الطبع والنشر © 2014  

هدفنا النجاة من الفتن